قراءة في كتاب فكرة الدستور بالمغرب لمحمد نبيل ملين
انطلاقا من توطئة الكتاب الذي يتحدث فيه الكاتب عن فكرة الدستور التي بزغت في المجال الأوروبي كمحاولة لعقلنة المعترك السياسي عن طريق تنظيم العلائق بين الحكام والمحكومين، لتنتقل هذه الفكرة للمغرب خصوصا مع بداية التدخل الأوربي، وبالتالي صار من الضروري على النظام السياسي أي المخزن آنذاك، أن يحدِّث ويجدد أجهزته التقليدية. لذلك ارتأى العديد من المثقفين والساسة أن السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد هو إجراء إصلاحات سياسية عميقة (جذرية) كان من بينها وضع قانون أساسي للبلاد يقيد المطلق ويطلق المقيد ويضمن الحقوق ويبين الواجبات ويوزع الاختصاصات ويفصل بين السلطات... بمعنى آخر جعل النظام المخزني، دولة حديثة يعمل على دمقرطة ذاته دون أن يتغير كلية. وبالرغم من أن فكرة الدستور لازالت طارئة على المغرب، إلا أنها أمست من الركائز الشرعية، وتشترك جلها في قواسم مشتركة وهي كالتالي " مكمن السيادة – أو طبيعة النظام السياسي – وسريان أو تفعيل القانون والهوية وتوزيع السلط وعقلنة المؤسسات وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويقسم صاحب الكتاب أهم محطات فكرة الدستور إلى ثلاثة مراحل: أولا؛ "مرحلة الانهيار " (1901- 19...