قراءة في كتاب فكرة الدستور بالمغرب لمحمد نبيل ملين

 



انطلاقا من توطئة الكتاب الذي يتحدث فيه الكاتب عن فكرة الدستور التي بزغت في المجال الأوروبي كمحاولة لعقلنة المعترك السياسي عن طريق تنظيم العلائق بين الحكام والمحكومين، لتنتقل هذه الفكرة للمغرب خصوصا مع بداية التدخل الأوربي، وبالتالي صار من الضروري على النظام السياسي أي المخزن آنذاك، أن يحدِّث ويجدد أجهزته التقليدية.

لذلك ارتأى العديد من المثقفين والساسة أن السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد هو إجراء إصلاحات سياسية عميقة (جذرية) كان من بينها وضع قانون أساسي للبلاد يقيد المطلق ويطلق المقيد ويضمن الحقوق ويبين الواجبات ويوزع الاختصاصات ويفصل بين السلطات... بمعنى آخر جعل النظام المخزني، دولة حديثة يعمل على دمقرطة ذاته دون أن يتغير كلية.
وبالرغم من أن فكرة الدستور لازالت طارئة على المغرب، إلا أنها أمست من الركائز الشرعية، وتشترك جلها في قواسم مشتركة وهي كالتالي " مكمن السيادة – أو طبيعة النظام السياسي – وسريان أو تفعيل القانون والهوية وتوزيع السلط وعقلنة المؤسسات وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويقسم صاحب الكتاب أهم محطات فكرة الدستور إلى ثلاثة مراحل: أولا؛ "مرحلة الانهيار " (1901- 1912) التي عرفت مجموعة من المذكرات والبيعة المشروطة للسلطان المولى الحفيظ؛ ثانيا؛ "مرحلة الحماية" (1912-1956) التي عرفت معاهدة فاس ومطالب الشعب المغربي وعريضة المطالبة بالاستقلال، مشروع المنتصر بالله الكتاني مذكرة حزب الشورى والاستقلال، ومشروع حزب الإصلاح، التي قدمتها الحركة الوطنية، وثالثا؛ "مرحلة الاستقلال إلى حدود حركة 20 فبراير" (1956-2011) التي عرفت العهد الملكي، مشروع بنونة، دساتير المغرب " 1962،1970،1972،1992،1996،2011 .
ومن بين أهم المراحل السياسية هي مرحلة ما بعد الحماية الفرنسية إذ سيشتد الصراع ما بين الحركة الوطنية والملكية خصوصا فيما يتعلق بأمرين كيفية تشكيل الدستور وطبيعة النظام السياسي بالبلاد، فيما يتعلق بكيفية تشكيل الدستور كانت تطالب الحركة الوطنية بالمجلس التأسيسي، أما طبيعة النظام الذي كانت ترغبه هو ملكية دستورية أو ما يسمى ملكية برلمانية حاليا (بالرغم من بعض الفروقات بينهما)، إلا أن النظام السياسي ما بعد الحماية بالمغرب كان يرى أانطلاقا من توطئة الكتاب الذي يتحدث فيه الكاتب عن فكرة الدستور التي بزغت في المجال الأوروبي كمحاولة لعقلنة المعترك السياسي عن طريق تنظيم العلائق بين الحكام والمحكومين، لتنتقل هذه الفكرة للمغرب خصوصا مع بداية التدخل الأوربي، وبالتالي صار من الضروري على النظام السياسي أي المخزن آنذاك، أن يحدِّث ويجدد أجهزته التقليدية.
لذلك ارتأى العديد من المثقفين والساسة أن السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد هو إجراء إصلاحات سياسية عميقة (جذرية) كان من بينها وضع قانون أساسي للبلاد يقيد المطلق ويطلق المقيد ويضمن الحقوق ويبين الواجبات ويوزع الاختصاصات ويفصل بين السلطات... بمعنى آخر جعل النظام المخزني، دولة حديثة يعمل على دمقرطة ذاته دون أن يتغير كلية.
وبالرغم من أن فكرة الدستور لازالت طارئة على المغرب، إلا أنها أمست من الركائز الشرعية، وتشترك جلها في قواسم مشتركة وهي كالتالي " مكمن السيادة – أو طبيعة النظام السياسي – وسريان أو تفعيل القانون والهوية وتوزيع السلط وعقلنة المؤسسات وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويقسم صاحب الكتاب أهم محطات فكرة الدستور إلى ثلاثة مراحل: أولا؛ "مرحلة الانهيار " (1901- 1912) التي عرفت مجموعة من المذكرات والبيعة المشروطة للسلطان المولى الحفيظ؛ ثانيا؛ "مرحلة الحماية" (1912-1956) التي عرفت معاهدة فاس ومطالب الشعب المغربي وعريضة المطالبة بالاستقلال، مشروع المنتصر بالله الكتاني مذكرة حزب الشورى والاستقلال، ومشروع حزب الإصلاح، التي قدمتها الحركة الوطنية، وثالثا؛ "مرحلة الاستقلال إلى حدود حركة 20 فبراير" (1956-2011) التي عرفت العهد الملكي، مشروع بنونة، دساتير المغرب " 1962،1970،1972،1992،1996،2011 .
ومن بين أهم المراحل السياسية هي مرحلة ما بعد الحماية الفرنسية إذ سيشتد الصراع ما بين الحركة الوطنية والملكية خصوصا فيما يتعلق بأمرين كيفية تشكيل الدستور وطبيعة النظام السياسي بالبلاد، فيما يتعلق بكيفية تشكيل الدستور كانت تطالب الحركة الوطنية بالمجلس التأسيسي، أما طبيعة النظام الذي كانت ترغبه هو ملكية دستورية أو ما يسمى ملكية برلمانية حاليا (بالرغم من بعض الفروقات بينهما)، إلا أن النظام السياسي ما بعد الحماية بالمغرب كان يرى أن هذه الحركة تريد أن تقلص من مركزيته ومحوريته بالبلاد التي تعود عليها في فترة المخزن، وكان يراهن على مجموعة من القضايا والسياقات، من بينها وضعية البلاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية بعد الاستعمار، وعامل الزمن لحسم طبيعة النظام في كل سياق، كحالة الاستثناء 1965، محاولة الانقلابين الأول والثاني، 1971،1972، قضية الصحراء المغربية، السياق الدولي يتجلى في انهيار المعسكر الشرقي، وبزوغ نظام عالمي جديد، وفي ظل هذا الوضع حاول كل من حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للمطالبة بتعديل الدستور وإحياء المسلسل الديمقراطي، الاستفتاء، ثم مرحلة الانتقال السياسي من الحسن الثاني إلى الملك محمد السادس وحكومة التناوب، ثم حركة 20 فبرابر، وهي عوامل وسياقات حسمتها الملكية لصالحها، وفي المقابل يمكن القول أن الحركة الوطنية والكتلة فيما بعد، كانت تغيب عنها المبادرة التي كان يقوم بها النظام السياسي، ثم غياب الرؤية في العمل، والعجز عن بلورة مطلب أساسي يوحد الصفوف بسرعة ويعبئ خارج الأوساط المسيسة خصوصا الطبقة الوسطى مع حركة 20 فبراير، لهذا كانت المؤسسة الملكية تستغل هذا الضعف لإرجاع المبادرة السياسية بسرعة والحفاظ على مكمن السيادة (طبيعة النظام) لصالحها بالرغم من التغييرات الشكلية .
وكما يقول صاحب الكتاب محمد نبيل ملين أن الإحاطة بأهم جوانب ومراحل تاريخ المغرب الدستوري الذي يعود إلى بداية القرن العشرين ليست حكرا على على ثلة من الباحثين وقبة من السياسيين وفريق من الصحافيين وطائفة من الطلبة بل هي واجب على كل مواطنة ومواطن في بلد يطمح إلى إرساء دولة القانون .ن هذه الحركة تريد أن تقلص من مركزيته ومحوريته بالبلاد التي تعود عليها في فترة المخزن، وكان يراهن على مجموعة من القضايا والسياقات، من بينها وضعية البلاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية بعد الاستعمار، وعامل الزمن لحسم طبيعة النظام في كل سياق، كحالة الاستثناء 1965، محاولة الانقلابين الأول والثاني، 1971،1972، قضية الصحراء المغربية، السياق الدولي يتجلى في انهيار المعسكر الشرقي، وبزوغ نظام عالمي جديد، وفي ظل هذا الوضع حاول كل من حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للمطالبة بتعديل الدستور وإحياء المسلسل الديمقراطي، الاستفتاء، ثم مرحلة الانتقال السياسي من الحسن الثاني إلى الملك محمد السادس وحكومة التناوب، ثم حركة 20 فبرابر، وهي عوامل وسياقات حسمتها الملكية لصالحها، وفي المقابل يمكن القول أن الحركة الوطنية والكتلة فيما بعد، كانت تغيب عنها المبادرة التي كان يقوم بها النظام السياسي، ثم غياب الرؤية في العمل، والعجز عن بلورة مطلب أساسي يوحد الصفوف بسرعة ويعبئ خارج الأوساط المسيسة خصوصا الطبقة الوسطى مع حركة 20 فبراير، لهذا كانت المؤسسة الملكية تستغل هذا الضعف لإرجاع المبادرة السياسية بسرعة والحفاظ على مكمن السيادة (طبيعة النظام) لصالحها بالرغم من التغييرات الشكلية .
وكما يقول صاحب الكتاب محمد نبيل ملين أن الإحاطة بأهم جوانب ومراحل تاريخ المغرب الدستوري الذي يعود إلى بداية القرن العشرين ليست حكرا على على ثلة من الباحثين وقبة من السياسيين وفريق من الصحافيين وطائفة من الطلبة بل هي واجب على كل مواطنة ومواطن في بلد يطمح إلى إرساء دولة القانون .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محور الشخص بوصفه قيمة - المواقف الفلسفية

السلفية والمغرب؛ رؤية في المصادر والتقاطعات

كتاب المغاربة والحداثة للأستاذ محمد الشيخ