محور الشخص بين الضرورة والحرية.

  •  

    موقف إيميل دوركهايم: يعتبر دوركهايم أن الشخص هو بمثابة جزء من بنية اجتماعية، هي التي تحدده في الأصل، فهو ليس كائنا مستقلا عن المجتمع، وإنما يأتمر بأوامر ويخضع له من حيث لا يدري عبر مجموعة من القوانين التي يكون قد استدمجها داخيا ويجسدها في المجتمع. 

  • موقف فرويد: الشخص حسب فرويد ليس حرا مطلقا، وإنما يخضع لمكونات الجهاز النفسي الذي يفترضه فرويد، ويتكون من الأنا الذي يعمل على التوفيق بين الأنا الأعلى الذي يجسد الجهاز الأخلاقي والقيمي، والهو الذي يمثل البنية العميقة للشخص والتي تتحدد في الرغبات والحاجات التي تفرض نفسها على الشخص وتتطلب تلبيتها، ولذلك يحاول الأنا يوفق بين الضرورات الداخلية والخارجية.

  • موقف سارتر: يعتبر سارتر الشخص كائن حر، والحرية هي ماهيته، أي الشيء الثابت لاصق فيه، لأن وجوده يسبق ماهيته، بمعنى أن الشخص يوجد في العالم قبل أن يتحدد ويتقولب في قالب معين، لذلك فالإنسان غير قابل للتعريف لأنه مشروع مستقبلي، وعلى هذا الأساس فإنه حر في أفعاله ومسؤول عنها، ولذلك فالإنسان هو الكائن الوحيد الطي يتميز بالتجاوز والتعالي، أي هو الكائن الوحيد الذي يستطيع أن يتجاوز الوضعية التي يوجد داخلها من خلال العمل وإنتاج ذاته باستمرار، ولذلك يكون حر في أفعاله ومسؤول عنها.

  • موقف إيمانويل مونييه: من وجهة نظر مونييه، فإن حرية الشخص، حرية مشروطة، لأنها ترتكز على شرط الوجود الواقعي، لأن حسب الفعل كل شيء ممكن، لكن ليس في الإمكان تحقيق كل شيء وفي كل وقت، وإنما للحرية حدود ينبغي الاعتراف بها، وهذه الحدود ليست أشياء خارجية  فقطوإنما أشياء يعتمد عليها الفعل الحر، باعتبارها شروط واقعية، مثل الشرط البيولوجي، إلى جانب الشرط الاجتماعي والاقتصادي..، ولذلك فهي الشروط العامة التي تسمح للشخص  بالاستجابة إلى نداء الحرية، من خلال الوعي بها، لكونها شرط الحرية.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محور الشخص بوصفه قيمة - المواقف الفلسفية

السلفية والمغرب؛ رؤية في المصادر والتقاطعات

كتاب المغاربة والحداثة للأستاذ محمد الشيخ