محور الشخص والهوية - المواقف الفلسفية
المواقف: ما أساس هوية الشخص؟ وهل هذا الأساس ثابت أم متغير؟
- موقف دروني يكارت: العقل هو المحدد الأساس لهوية الشخص.
يقول ديكارت: ”أنا أشك، أنا أفكر، إذن أنا موجود“
يستعمل ديكارت الشك المنهجي للوصول إلى الحقيقة، وبما أن الشك هو نوع من التفكير، وصل ديكارت إلى فكرة، أن الذات تتأسس على التفكير، فالأنا المفكرة هي ما يشكل هوية الشخص، لكونها الحقيقة التي فلتت من تجربة الشك، وقد نفى ديكارت كل ما هو حسي وما يرتبط بالجسد، لأنه خارجي عن طبيعة الذات ولا ينتمي إليها، وحتى لو تم افتراضه فلابد أن نطلق من الفكر لأنه أساس هوية الشخص، لأن وجود الذات مرتبط بالتفكير، ومتى انقطعت عن التفكير انقطعت عن الوجود.- موقف جون لوك: التجربة والشعور هما أساس هوية الشخص، وهما اللذان يجعلانه هو، هو هو.
أساس هوية الشخص بالنسبة لجون لوك، هو ذلك الوعي الذي يقترن بمختلف أفعاله وحالاته الشعورية وإحساساته، من شم وذوق ولمس، إلى جانب الذاكرة التي تربط الخبرات الشعورية بالخبرات الحالية، أي أن التجربة الحاضرة تفهم انطلاقا من التجارب السابقة، مما يعطي لهذا الوعي استمرارية في الزمن، أي تكون للشخص باعتباره كائنا واعيا القدرة على مطابقة ذاته بين الماضي والحاضر.
- موقف أرثر شوبنهاور: الإرادة أساس هوية الشخص التي لا تتغير
يعتبر شوبنهاور أن إرادة الحياة هي أساس هوية الشخص، لكونها تظل ثابثة ولا تتغير مطلقا. فالبرغم من التغيرات التي يعرفها الشخص على في مختلف مكوناته، فإنه يبقى شيء راسخ معه حتى الموت، ويعتبر النواة الحقيقية لهويته، وهو الإرادة، لكونها الشيء العميق الثاوي في داخلنا ولا يتغير بتاتا.
تعليقات
إرسال تعليق