محور وجود الغير


 

موقف روني ديكارت: يرى ديكارت أن الشخص لا يحتاج إلى وجود الغير من أجل معرفة ذاته معرفة حقيقية، بل يكتفي الأمر بالذات التي تعرف ذاتها من خلال الذات المفكرة، بناء على قوله: "أنا أشك، أنا أفكر، إذا أنا موجود"، أي أن الشك بما هو تفكير منهجي، يصل إلى أن الشخص هو من يفكر، فيعرف نفسه بأنه يفكر، وبما أنه يفكر، فهو إذن موجود. 

وينظر ديكارت إلى أن وجود الغير، ينبني على "حكم الذات" التي تفترض وجود الذات انطلاقا من وعيها به، وليس العكس، مثلا حينما أشاهد شخصا يمر من أمامي، أحكم بناء على وعيي أن ذلك الشخص يوجد أمامي. 


موقف جون بول سارتر: ينطلق سارتر من فكرة الخجل، ويعتبر الخجل الذي هو شعور داخلي يكون ناتجا عن حضور ووجود الغير، ولا يمكن للإنسان أن يشعر بالخجل حينما يكون وحيدا، بل يتصرف بكل حرية وعفوية، ولا يمكن للذات أن تعرف الخجل لولا وجود وحضور الغير في وعيها، وهذا الخجل كإحساس يكون ناتجا عن النظرة التشييئية للآخر، التي تريد أن تحول الذات إلى شيء. 

مثال: لا يمكنني أن أحس بالخجل، حينما أكون عاريا وموجودا وحدي في بيتي، لكن حضور طرف آخر (الغير) يدفعني إلى ارتداء ثيابي، لأن نظرته إلي وأنا عار ستحولني إلى شيء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محور الشخص بوصفه قيمة - المواقف الفلسفية

السلفية والمغرب؛ رؤية في المصادر والتقاطعات

ترجمة من كتاب تقادم الإنسان لغونتر أندرس